مؤتمرات ومعارض

 

مؤتمر تنمية الموارد البشرية
31 التمور / أكتوبر 2110

طرابلس / الجماهيرية العظمى

 


نظم معهد التخطيط التابع للجنة الشعبية العامة للتخطيط والمالية مؤتمر تنمية الموارد البشرية بقاعة المؤتمرات ذات العماد بمدينة طرابلس فى 31  التمور /أكتوبر 2010 بمشاركة فاعلة من المختصين والمهتمين بمختلف القطاعات .
وفى مراسم افتتاح المؤتمر جاء فى كلمة د.سامي الصاوي مدير معهد التخطيط بأن الرسالة الأساسية للمؤتمر هي البحث عن السبل الكفيلة بإنجاح البرامج التنموية بالجماهيرية العظمى ،وفى كلمة الكاتب العام للجنة الشعبية العامة للتخطيط والمالية " أ.عاشور خليفة تريبل " أشاد بأهتمام الثورة بالعنصر البشري والتحول النوعي فى المنظومة التعليمية والرعاية الصحية وشموليتها التى تعتبر أساس جوهري للتنمية البشرية فى الجماهيرية العظمى ، وأشار رئيس اللجنة التحضيرية " د.المهدي غنية " الى ان المؤتمر يهتم بواقع التنمية البشرية فى الجماهيرية العظمى وتأتي اهميته فى ضرورة تكاملها مع السياسات الاخرى ، وكذلك محاولة المؤتمر عرض تجارب الدول الأخرى فى هذا المجال لمحاولة الخروج برؤى جديدة لتطوير وتنمية الموارد البشرية .
وقد قدمت عدة ورقات علمية من قبل متخصصين ومهتمين بمجال التمية البشرية تلخصت فى عرض مختلف مسائل تنمية الموارد البشرية  والتجارب المتقدمة مع إثراء جلسات المؤتمر بمداخلات ومناقشات الحضور ، وتضمنت الورقات العلمية :


- تمكين المرأة العربية فى إطار عملية التنمية البشرية ( الواقع والطموح ) - أ.د مصطفى عبدالله أبوخشيم :
تضمنت الورقة دور المرأة فى مجال التنمية البشرية ، والتركيز على واقع المراة العربية فى إطار عملية التنمية البشرية وفى المجال الصحي ، التعليمي ، الأقتصادي ، والسياسي ،وقد خلص الى ان بالرغم من التحسن النسبي فى عملية تمكين المرأة العربية إلا انها لازالت بعيدة عن تحقيق المبادئ المنشودة ، الامر الذي يتطلب تبني سياسات عامة فى مجالات التعليم والصحة والاقتصاد بحيث تمكن من تضييق الفوارق بين الجنسين فى تلك المجالات ، وكذلك تعديل وتطوير التشريعات والقوانين لتحقيق المساواة والأهتمام بالتوعية .
- إستراتيجية مقترحة للتنمية البشرية فى ظل التحولات الاقتصادية - د منجد عبداللطيف الخشالي :
قدم مفهوم البعد الأستراتيجي لمفهوم التنمية البشرية الذي يستوعب متغيرات شاملة للوصول لرؤية مستقبلية مرتكزا ً على عناصر الشمولية ،الصالة ، الحرية ،الإنسانية ،والتحولات الاقتصادية الراهنة واثرها على خطط التنمية البشرية ،ومتطلبات البناء الاستراتيجي للتنمية البشرية ،وكذلك استراتيجية مقترحة للتنمية البشرية فى الجماهيرية العظمى ، وخلص للحفاظ على التقدم الواضح في مجال التنمية البشرية في ليبيا يتطلب رسم خطة إستراتيجية تستند إلى عنصر الاستدامة والأنظمة التعليمية المولدة للثروة المعرفية وتشجيع  الاستثمار الأجنبي كقناة مهمة للتفاعل واكتساب الخبرة .


- أثر العولمة على تنمية الموارد البشرية فى ليبيا – أ.عادل الساعدي ، أ.أسامة جمعة :
ركزت الورقة على منظومة تنمية الموارد البشرية في ليبيا، وآثار العولمة المتوقعة على تنمية الموارد البشرية، وخلص الى ضرورة تفعيل دور مؤسسات تنمية الموارد البشرية الخاصة ، والأهتمام بدراسة قضايا تنمية الموارد البشرية بالإضافة الى تقييم تجارب الدول النامية التي حققت نجاحات في تنمية مواردها البشرية، ماليزيا و سنغافورة كمثال والرفع من كفاءة القيادات الإدارية والعاملين في مؤسسات تنمية الموارد البشرية، عن طريق التدريب المستمر، وإيجاد حل لمشكلة البطالة عن طريق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على الالمام بتقنية المعلومات واللغة الانجليزية التى تمثل وسيلة التخاطب بين الشعوب في عصر العولمة ، وتعتبر لغة العلم.


- دور الإنفاق على التعليم والتدريب فى بناء راس المال البشري فى ليبيا – د.فلاح الربيعي  :
قدمت الورقة تقييم التجربة الليبية في عملية بناء رأس المال البشري، والتأكيد على ضرورة  أن تكون عملية بناء رأس المال البشري هي محور إستراتيجية التنمية، كسبيل وحيد لمواجهة مشكلة النقص الحاد في المهارات والخبرات والكوادر الفنية والعلمية، التي كانت السبب في ضعف كفاءة الإنفاق العام وتدني الإنتاجية الكلية لعوامل الإنتاج والأنشطة الاقتصادية وما ترتب عليها من افتقار عملية التنمية إلى عنصر الاستدامة، وركز على انه لم يعد ينظر إلى الإنفاق على التعليم على أنه  إنفاقاً استهلاكياً، بل هو إنفاق استثماري يسهم في بناء رأس المال البشري الذي ،  وأوصى بضرورة منح الأولوية المطلقة في تخصيصات الاستثمار للاستثمار لقطاع التعليم والتدريب ،والبحث عن مصادر أخرى مكملة لتمويل التعليم العالي، واعتماد سياسة التنمية البشرية المستدامة، و تركيز السياسة التعليمية على تحقيق التوافق بين اتجاهات التوسع في التعليم ومتطلبات سوق العمل ، وإعطاء الأولوية في تنمية القوى العاملة لبرامج التعليم التقني والتدريب المهني ، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في تنمية رأس المال البشري خاصة في تنظيم برامج التدريب بمختلف أنواعها.


- لكي لا يكون الدواء هو الداء نحو تنمية بشرية واعدة – أ.د.عبدالجليل المنصوري   :
 أكد المحاضر على إن الإنسان هو الثروة الحقيقية قبل النفط وبعده. فهو وقود التنمية، وعليه تقع مسؤولية دفع مسيرة المجتمع نحو النمو والرقي. ولن تتأتى النهضة والتنمية إلا بالرفع من كفاءة الكوادر البشرية، وعليه فإن مشاريع التعليم لا تعد مشاريع استهلاكية بل هي من صميم العمليات الإنتاجية، لأنها تستهدف بناء البشر قبل الحجر ، وتناول ابعاد مفهوم التنمية البشرية وكذلك التعليم وعلاقته بالتنمية البشرية ونبه الى علاقة الانسان بلغته الأم فهي علاقة وجدانية تمثل الهوية والخصوصية ، واهمية اللغة العربية الى جانب تعلم اللغات الأخرى ،وخلص الى ان التعليم هو الدواء لكل داء فى المجتمع وبه تتقدم المجتمعات وتتطور .

- التجربة الصينية فى التنمية البشرية إمكانية المقارنة وفرص الأستفادة – .د.ناصر المعرفي   :
تناولت الورقة الأساس الاقتصادي واتجاهات التنمية البشرية في الصين ، والتجربة الليبية في التنمية البشرية ، والقطاعات المؤهلة في ليبيا للاستفادة من التجربة الصينية ، لما تتميز به التجربة الصينية بالأصالة والعراقة والابتعاد عن التقليد او تطبيق نماذج مستوردة جاهزة في التنمية البشرية ، وعلى الرغم من الفارق الكبير بين الصين وباقي الدول العربية وليبيا بشكل خاص الاانه يمكن إجراء مقارنة وخلق فرصة للاستفادة من التجربة الصينية حيث تتوفر لدى ليبيا قوة اقتصادية قادرة لبناء أساس اقتصادي متين للتنمية البشرية ولديها قيادة سياسية واجتماعية متماسكة قادرة على قيادة التنمية البشرية بشكل متوافق مع البيئة المحلية وهذا يوفر فرصة الاستفادة من التجارب الدولية في التنمية البشرية .

السكان والتوظف ومتطلبات التنمية البشرية فى الأقتصاد الليبي – د.عيسى الفارسي  :
ركزت الورقة  إلى التعرف على بعض مؤشرات التنمية البشرية ومتضمناتها من حيث ضرورة الاهتمام بتكوين القدرات البشرية للمجتمع من خلال تعليمها وتدريبها بهدف تزويدها بالمهارات والقدرات اللازمة لاستخدامها في العملية الإنتاجية ، فضلا عن توفير الرعاية الصحية والغذاء اللازم لدعم القدرات في تحقيق النمو الاقتصادي .


- التدريب المهني احد الركائز الأساسية لتنمية الموارد البشرية – أ.حليمة الوداني :
تناولت الورقة  الجوانب المتعلقة بالتدريب المهني و هو الجانب الذي يتعلق بالتحديات و الصعوبات التي تواجه هذا النوع من تنمية الموارد البشرية في ضوء علاقته الوثيقة بمتطلبات التنمية وحاجات سوق العمل و ذلك من خلال تسليط الضؤ حول  دور التدريب في تنمية المهارات و تعزيز الريادة ،و التدريب المهني في الجماهيرية ، و  توجيه التدريب المهني لتحقيق التنمية المستدامة ، وابرزت أهمية هذه الدراسة  في ضوء التحولات التي يشهدها الاقتصاد الليبي و مدى  أهمية التدريب كعامل مهم و أساسي في تنمية الموارد البشرية وكأداة رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة  ، وضرورة تصميم البرامج التدريبية لكي يحقق  التدريب أهدافه وأغراضه مبني على درجة عالية من الجودة و الإتقان وفقاً للمتطلبات التنموية و حاجات سوق العمل و الاحتياجات التدريبية لمواقع العمل و العاملين فيها . كما لابد أن يقترن بسياسات وإجراءات تضمن إلي حد كبير إمكانات التشغيل وفرص العمل للخرجين في ضوء هذه المتطلبات و الاحتياجات .


وقد اعقبت تقديم الورقات جملة من المداخلات والاستفسارات ساهمت فى لإثراء المؤتمر ، وفى ختام المؤتمر قدمت جملة من التوصيات منها ضرورة تحسين المدخلات التعليمية مع المخرجات التى تناسب سوق العمل ، وأهمية التعاون مع القطاع الأهلي والاستفادة من تجارب الدول الخرى مع مراعاة خصوصية البلاد ، وأعتماد سياسة التنمية البشرية المستدامة وتنظيم الندوات والمؤتمرات بهدف الرفع من كفأة الموارد البشرية والاستثمار فى قطاعي التعليم والتدريب لما لهما من دور فى تقوية راس المال البشري ، والاستفادة من كافة القدرات البشرية المتاحة بما فيها شريحة المتقاعدين .

كلمة رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر تنمية الموارد البشرية لمجلة المسلح
د. المهدي الطاهر غنية
يحرص معهد التخطيط على إقامة مثل هذه المؤتمرات ، وسوف نعمل دائما ً على تقديم الجديد مع التنوع فى المحاور والأهداف ، بالنسبة للدور الأستراتيجي لتنمية الموارد البشرية فيتمثل فى بناء الأنسان فعندما ينى الأنسان جيدا ً سيكون قاعدة متينة للمجتمع مثل البنية التحتية لأي بناء فالبنية التحتية لي دولة هو الأنسان ، واما عن دور معهد التخطيط فى تنفيذ هذه الأستراتيجية فإن المعهد يقوم بواجبه من إعداد البحوث والدراسات والبرامج التدريبية والمؤتمرات والندوات فهى كلها تهدف الى تكوين الانسان وكذلك الخروج بجملة التوصيات والمقترحات من اجل الرقي بالتنمية البشرية فى الجماهيرية العظمى والسعي الى التطور والتقدم .