مؤتمرات ومعارض

يوميات مراقب عسكري في دار فور

إن عدداً كبيراً من الضباط وخاصة الإحداث منهم في المراكز القيادية لا يجيدون تقدير الموقف بصورة صحيحة وفي هذه المهمة وغيرها أدلة واضحة على ذلك ، وفي هذه المقالات أحداث قد تساعد في الإرشاد إلى الطريق الصحيح لإيجاد الحلول للمشاكل بناء على تقدير الموقف وبالطبع هذه الأحداث هي فقط لإتباثها كأمثلة عامة وليس للتمسك بها على اساس انها الطريقة الوحيدة للوصول إلى تقدير الموقف بشكل جيد.


وبما ان تقدير الموقف يعتبر ممارسة دهنية يقوم بها الأشخاص فمن الطبيعي أن يكون هناك إختلافاً في إيجاد الحلول التي يقدمها أشخاص مختلفون لمشكلة واحدة .

 


الاحد 21 . 01 . 2007 صباحاً ذهبت دورية من معسكرنا إلى معسكر فريق عمل ( لبدو ) وبقيت انا مع الضباط المراقبين الآخرين لاستقبال مجموعة من فريق الامم المتحدة بالسودان والذين تم الغاء زيارتهم السابقة كما تم الغائها اليوم فلم يأتوا ورجعت الدورية مساءا من (لبدو)  بدون اي حادث .


الثلاثاء 23 . 01 . 2007 اليوم بعد الظهر سلمني ضابط العمليات مهمة دورية للذهاب غداً إلى رئاسة القطاع (بالضعين) والتي تبعد حوالي 90 كم شرق معسكرنا وذلك لمرافقة ضباط نيجيريين من قوات الحماية وتسليم البريد وشراء بعض الاحتياجات من هناك لذلك بعد اجتماع المساء بدأت في تجهيز طلبات الحصول على اجازة والتي تقدم بها الضباط المراقبين للحصول على اجازتهم في شهر مارس القادم وطلب الاجازة الخاص بي من بينها وكان استلام الطلبات والتأكد من صحة البيانات وتطابقها مع التعليمات الخاصة بتقديم طلبات الاجازة من مهمة الضابط الاداري الاول ولانه في اجازة محلية فهي من مسئوليتي كضابط اداري ثان وفي نظام الاجازات في هذه المهمة كان يمكن ان للمراقب ان يحصل على اجازة لمدة ستة ايام من كل شهر تسمى إجازة محلية على ان يقضي هذه الاجازة داخل معسكرات الاتحاد الافريقي بالسودان او ان يجمع هذه الايام حتى تصل الى ثمانية عشر يوماً فيحصل عليها بعد قضاء مدة ثلاثة اشهر متواصلة مع منح يومان للسفر لتصبح عشرون يوماً وبالنسبة لي هذه هي الاجازة التي تتمشى معي في هذه المهمة نظراً لبعد المسافة وتكاليف كل رحلة سفر ، وفي مساء هذا اليوم رأينا دخاناً يتصاعد من منطقة ليست ببعيدة عن معسكرنا وباتجاه الشرق وبعد فترة من الزمن علمنا من أحد مصادرنا ان قرية ( جوخان ) قد ثم مهاجمتها وحرقها وبسبب ذلك ابلغني ضابط العمليات بالغاء دورية الغد إلى الضعين وانه قد تم تكليف طائرة ستاتي للموقع وتنقل الضباط والبريد فانهيت المعاملات وحرصت ان اسلمها لاحد الضباط الذين اثق بهم وسيذهب في هذه الطائرة حتى لا يحدث اي خطأ قد يترتب عليه التأخر في الحصول على اجازتي .


الاربعاء 24 . 01 . 2007 اليوم صباحاً ذهبت دورية من قوات الحماية فقط إلى لبدو والتي نعتبرها دورية محلية لانها تبعد فقط 23 كم ومعسكر الفريق هناك يتبع مجموعتنا وهي تتبع مهاجرية إدارياً ولم تتأخر الدورية هناك حيث رجعت العاشرة صباحاً تقريباً وبعد رجوعهم مباشرة دخلنا إلى حجرة العمليات لغرض الاجتماع للذهاب في دورية إلى القرية التي تم حرقها مساء الامس وتم تكليف رائد من جنوب افريقيا بهذه الدورية وأنا معه وكالعادة معنا مجموعة من الشرطة الافريقية وقوات الحماية فانطلقنا حوالي الساعة 11 صباحاً من طريق ( دنكا – ام دريساي – جوخان ) التي وجدناها قد دمرت الا بعض المنازل التي مازالت النيران مشتعلة في بعضها وهي تبعد حوالي 11 كم شرق معسكرنا وبعد تفقد القرية وتوثيق وتسجيل ما شاهدناه من دمار حل بهذه القرية حاولنا العثور على الناجين والشهود الذين حضروا الهجوم على القرية ولكن لا وجود لأحد فرجعنا الى المعسكر وفي المساء كتبنا تقريرنا بالخصوص وارسلناه إلى رئاسة القطاع كالعادة وثم مناقشته في الاجتماع اليومي  ، اما الحدث الخاص  في هذا اليوم هو رجوع أحد الضباط المراقبين من الغابون الى المهمة بعد ان كان قد انفك منها وودعناه وسافر الى بلده فاستغربنا جميعنا ما حدث فقد كان النظام في هذه المهمة لا يسمح بالعمل لاكثر من عام متواصل  للمراقب ولم يكن لدى هذا الضابط اي نية في التمديد والبقاء لمدة اطول هنا ولا رغبة للاتحاد الافريقي في التمديد له بدليل ان رئاسة المهمة في الفاشر سلمته رسالة الانفكاك ومستحقاته وارسلته الى بلده .. فهل يعقل ان الغابون هي من مددت له المهمة ؟ هذا ما قاله هو وما لم نفهمه نحن وعلى أي حال لقد سعدنا جميعاً بعودته بالرغم من انه كان متدمراً بسبب ذلك فلقد تعودنا على وجوده لانه كان هادئاً ومسالماً والجميع يرتاح في التعامل معه  لقد كان هذا الضابط برتبة نقيب وعمره 46 سنه ولا يستطيع التحدث اللغة الانجليزية الا القليل جداً منها لان لغته الفرنسية لذلك فقد كان يستعين بيديه وبعض من الاصدقاء الذين يتحدثون اللغتين معا لايصال ما يريد من من فكرة او نقاش ، كان محبوبا من الجميع لانه دائماً يجعلنا نضحك دون ان يقصد ذلك  ولعل من اول الاشياء التي جعلتني أضحك هو تخصصه عندما عرفته وعرفت ذلك في احد الايام التي كنا فيها في اجتماع بين المراقبين ومدير شركة الخدمات بالمعسكر الذي تم استبداله حديثاً بالمهندس الذي كان موجودا وكان هذا الاجتماع مخصصاً لتعليمات شركة الخدمات والتي تتعلق بمواعيد ضخ المياه واستعمال الكهرباء ومواعيد الدخول الى المطعم والنظافة والوقود وصيانة السيارات وكل شئ يخص الخدمات التي تقدمها الشركة للمعسكر وكان المهندس الموجود بالمعسكر والذي قام بالكثير من التحسينات قد استبدل بهذا المهندس الذي قلل من كمية المياه والكهرباء واظهر حرص كبير على تنفيذ التعليمات وضمن التعليمات التي تم التشديد عليها هي عدم الطبخ بالخيام وهدد باتخاد اجراءاته بالابلاغ عن اي مخالفات الى المستوى الاعلي وكان اكثرنا ياكل في مطعم المعسكر واحيانا نطبخ في الخيام حسب الامكانيات وتوفر الوقت والظروف وهذا يحرم الشركة من الايراد المالي الذي تستفيده مقابل ما تقدمه من وجبات وكان الضابط الغابوني هذا لا ياكل في المطعم ابداً وعندما ترجم له احد الزملاء ما قاله مدير الشركة وآمر المجموعة الذي طلب منا الالتزام بالتعليمات فستأدن للكلام وقال : أنا لن اتوقف عن الطبخ في خيمتي لأن الأكل غير جيد النوعية واذا حدث حريق في المعسكر فانا سأعرف كيف أطفئه لأنني رجل اطفاء وبالرغم من انه رفض التعليمات صراحة الا ان جميع من كان موجوداً لم يسيطر على نفسه من الضحك وبعضهم كان يعرف تخصصه ولكنها المرة الاولى بالنسبة لي التي اعرف فيها تخصصه ولم اجد تفسيراً لذلك وما علاقة الضابط الاطفائي في الجيش بمهام حفظ السلام فوجدت ان العلاقة الوحيدة بينهما ان كلاهما يحاول ان يخمد النار التي تشتعل ، المهم إننا جميعاً رفضنا الإمتثال لأوامر منع الطبخ بالخيام واكدنا إننا سنستمر في فعل ذلك ليس لاننا اطفائيين ولكن اشترطنا تحسين الاكل بما يتلائم مع المجهود الذي نبدله والطقس الذي نعيش فيه والمبلغ الذي ندفعه ثمناً لهذه الوجبات حتى لا نفكر في الأكل خارج المطعم .


الخميس 25 . 01 . 2007 في الصباح ذهبت دورية إلى قرية ( جوخان ) التي ذهبنا لها بالامس وبينما كنت اجلس امام خيمتي في انتظار عودة الدورية جاءني فرد الأمن بالباب النظامي ليبلغني ان ضابط العمليات واثنين من قادة الحركة امام البوابة في انتظاري وعندما ذهبت اليهم عرفت الشخصين فسلمت عليهما وفهمت من ضابط العمليات انه في حاجة لمن يترجم له الموضوع الذي أتى الضيوف من اجله لعدم وجود المترجم الذي ذهب مع الدورية فدخلنا الى حجرة العمليات وجاء آمر المجموعة وبعد ان بدأنا الحديث تبين انهم اتوا لانهم مصرين على ان يتم فصل النسوة اللاتي يعملن بالمعسكر وفي هذه المرة احضروا معهم ورقة موقعة باسم القيادة العسكرية ومكتوبة باللغة العربية لايقاف العاملات بناء على قرار الادارة الاهلية والذي يفترض انه يبدأ من تاريخ اليوم وبعد نقاش لم يكن سهلاً طلب مدير شركة الخدمات والذي تم استدعائه بناء على طلبه في المرة السابقة وهو المدير في الجهة التابعة اليها النسوة ان تستمر النسوة في العمل حتى نهاية الشهر لانهن لن يحصلوا على مرتب هذا الشهر اذا لم يكملن العمل الى نهايته وليتمكن من ايجاد البديل خلال هذه المدة بالتشاور مع رؤسائه ثم قال آمر المعسكر جملة فيها الكثير من الذكاء الذي انكره عليه واعتقد بانه قد تم تلقينه ليقول ماقاله فقد قال : أنتم احراراً في قراراتكم ونحن لن نتدخل في ذلك ولكن الا تروا معي ان هذا قد يسئ الى سجل حقوق الانسان في المنطقة التي تسيطرون عليها وانتم الذين تحاولون كسب التأييد الدولي واثبات تعرضكم الى التهميش واردف : انا لا اطلب رداً ولكن اطلب مزيداً من التفكير .. لقد كانت الكلمات مختارة بعناية واحسست بانني استمع الى قائد القطاع الذي اشهد له بانه كان سياسيا ودبلوماسيا وذو شخصية قوية وربما خلال احد المكالامات السابقة عندما ثم مناقشة الموضوع حين طرح في السابق فطلب منه تمرير هذه الرسالة ليسجلوا ردة فعل هولاء الناس وقد نجح ، هذا ظني ويبقى بعض الظن إثم .


وبعد ان انهى آمر المجموعة كلامه طلبت منه ان يأذن لي بأن أذهب مع هؤلاء الاشخاص لأريهم المكان الذي يشتغلن به النسوة واشرح لهم طبيعة عملهن فوافق ووافقوا هم وخرجنا إلى المغسلة حيث يتواجدن والتقوا بهن تم عرفتهم على العمال المحليين من الرجال وبينت لهم كيف انه لا يمكن لهن الاختلاط مع باقي الافارقة الموجودين بالمعسكر إذا كان هذا هو السبب في الاصرار على فصلهن من عملهن فانا والكثير من العمال السودانيين الذين يعملون معهن والمترجم والممثلين السودانيين كلنا لا نرضى بأي سلوك لا يتمشى مع ديننا أو اخلاقنا وبكل امانة لم نرى منهن الا كل خير ولم يحدث ان رأينا أو علمنا باي شئ من هذا القبيل ، فوافقوا على أن تستمر النسوة في العمل ووخلال ذلك سيتم مراجعة الأمر مع الإدارة الأهلية ودراسته مرة أخرى والرد في نهاية الشهر فأوصلتهم إلى القرية ومعي ممثل الحركة وممثل الحكومة وقد عبروا كما في كل مناسبة عن شكرهم وإمتنانهم لليبيا شعباً وقيادة واحترامهم لي كممثل لليبيا في الاتحاد الافريقي ومنطقتهم وبعد الغذاء في أحد مقاهي القرية رجعنا إلى المعسكر .


السبت 27 . 01 . 2007 اليوم صباحاً ذهبنا في دورية إلى كليكلي عن طريق دنكا – كالاجو - بركة – كليكلي وخلال الطريق ومن بعد كالاجو حتى وصولنا وجهتنا كان هناك تواجد ملحوظ لقبيلة المعاليا وعلى شكل عائلات وتجمعات وبعد وصولنا التقينا آمر نقطة الشرطة التابعة للحكومة هناك ولم نستطع في هذه المرة ايضاً من لقاء عمدة المنطقة الذي كان في منطقة الضعين في اجتماع يضم كل عمد المناطق المجاورة في محاول لإحتواء الأزمة الحالية في المنطقة فرجعنا من نفس الطريق ، وفي الأيام التالية اعتمدنا على الدوريات المحلية بمنطقة مهاجرية وضواحيها حتى يوم الخميس 01 . 02 . 2007 صباحاً حيث أنطلقنا في دورية إلى مدينة (نيالا) بإمرة رائد من جنوب افريقيا ومجموعة من الشرطة وقوات الحماية وبعض الضباط والجنود الذاهبون إلى هناك إما لقضاء إجازة محلية أو شراء بعض الاحتياجات أو لتغيير الروتين ولو ليوم واحد وبعد ان خرجنا من المعسكر وقبل الدخول للقرية التي تمر منها الطريق استوقفتنا رئيسة منظمة التضامن الفرنسية المتمركزة في (مهاجرية) وطلبت ان ترافقنا أحد شاحنات المنظمة إلى (نيالا) وكنا نعرف انه قد حدث سؤ تفاهم بينها وبين آمر المجموعة بسبب تصرفاته الصبيانية لذلك فهي قد تكون طلبت منه ورفض أو إنها فضلت أن لا تطلب منه وتبحث عن طريقة أخرى وهذا ما فعلته وبعد أن تحدتث معنا وافق آمر الدورية وأيدناه نحن في قراره لأنه ليس من الانسانية أن نترك شاحنة وسائقها تابعين لمنظمة انسانية دون ان نقدم لهم المساعدة التي نستطيعها وكان من الخطر جداً السفر في تلك المناطق المترامية الاطراف والتي تكثر فيها الجماعات المسلحة وقطاع الطرق واللصوص وغيرها من الاخطار.


كانت دوريتنا إلى (نيالا) ما يطلق عليها بالدورية الإدارية أي إنها لتوصيل واستلام البريد بين القطاعات والمعسكرات ولتوصيل السيارات التي تحتاج إلى صيانة اوإصلاح وإستلام وتسليم الاجهزة وقطع الغيار وشراء بعض الاحتياجات والتنقل بالنسبة للافراد وغيرها ، ذهبنا إلى معسكر لبدو وانتظرنا خارج المعسكر لدقائق حتى انضمت إلينا مجموعة أخرى من هناك بآلياتهم وواصلنا الدورية بعد ان ابلغنا قادة الحركة بالمنطقة عن وجهتنا ومروراً بأم زعيفة وصلنا إلى وجهتنا بعد منتصف النهار وبدأنا مباشرة في القيام بما أتينا من أجله فسلمنا أحد السيارات التي تحتاج إلى صيانة للورشة الرئيسية وذهبنا إلى المصرف لتصريف العملة التي بحوزتنا وذلك لشراء بعض الاحتياجات من المواد الغذائية والمشروبات من هنا لان (نيالا) هي الارخص في دارفور ومتوفر بها كل ما لايمكن ان يتوفر في باقي المناطق وكنا نحتاج لكمية كبيرة منها للحفل الذي سيقام بمناسبة عيد الأضحى الذي اصبح على الابواب ونهاية السنة الافرنجية 2006 الذي مر عليه اكثر من شهر وبعد أن أنهينا معظم الأمور التي يجب ان نقوم بها ذهبنا للبحث عن مكان للغذاء ولم يكن هذه المرة مقهى من الصفيح بل مطعما لبنانياً يقدم الشاورما والبيتزا والفطاير وغيرها من الأكلات المألوفة بالنسبة لي ونالت استحسان الافارقة وفي المساء استلمنا السيارة من الورشة فوضعنا كل مهماتنا ومشترياتنا فيها وتم تأميناها وتأمين إقامة لنا فنمت باكرا بعد العشاء في نفس المطعم الذي تناولنا فيه وجبة الغذاء .


الجمعة 2 . 2 . 2007 صباحاً بعد أن أجتمع جميع الافراد الذين من المفترض انهم سيكونون في الدورية بدأنا رحلة العودة إلى معسكرنا الساعة التاسعة وقد سلكنا طريقاً اختلف عن طريق الذهاب لذلك فقد خرجنا عن المسار الصحيح وتم تصحيح الطريق ووصلنا معسكرنا بعد منتصف النهار واكتفى الآمر بتقرير شفوي عن الدورية وقام بالغاء الاجتماع اليومي لاعطائنا فرصة للراحة .


السبت 3 . 2 . 2007 اليوم صباحاً جاءت مروحية من (الضعين) وبها آمر القطاع وآمر قوات الحماية بالقطاع وآمر الشرطة الافريقية بالقطاع ومعهم مجموعة من الضباط فتم استقبالهم تحت الطائرة وتم اقامة طابور شرف للآمر تم جلسنا بمطعم الضباط لتناول الشاي والتعارف وتبادل الاحاديث الشخصية تم انتقلنا إلى حجرة العمليات وكالعادة بدأ الآمر الاجتماع بعرض تقديمي عن الموقف الأمني بالمنطقة والذي تمثل في تدمير جميع القرى المحيطة والتابعة (لمهاجرية) وتهجير سكانها تم اجتمع آمر القطاع مع العمد بالمنطقة وبعض من قيادات الحركة بخصوص نفس الموضوع تم اجتمع مع آمر المجموعة على انفراد وخرج من عنده لنودعه ومن جاء معه من (الضعين) .


الأحد 4 . 2 . 2007 اليوم في المساء وبشكل مفاجئ وصلت إلى معسكرنا اربع سيارات تابعة لفريق الأمم المتحدة قادمين من (نيالا) ولم أعد أتذكر عدد الأفراد بالضبط ولكني متأكد إنهم لم يتعدوا ستة اشخاص ونظراً لقدومهم بهذه الطريقة بحيث لم نكن نعلم شيئاً عن هذه الزيارة فلم يتم تجهيز خيام لهم للإقامة فيها إلا بعد العشاء وأمضينا وقتاً طويلاً في انتظار التعليمات بهذا الخصوص.


يوم الأثنين 5 . 2 . 2007 اليوم صباحاً بعد أن تم ارسال دورية إلى لبدو ذهبت أنا والمراقبين الأخرين إلى حجرة العمليات حيث قام آمر المجموعة بعرض تقديمي عن الوضع الأمني بصفة عامة في المنطقة لفريق الأمم المتحدة هو نفسه الذي تم عرضه في زيارة آمر القطاع أول أمس تم اوضح لهم كيف اننا قمنا في السابق بتحضيرات لاستقبالهم ولكنهم لم يأتوا وإن مجيئهم بهذه الطريق فيه مخاطرة كبيرة فاعتدروا وقالوا انهم الغوا زياراتهم السابقة بسبب الأحداث الأخيرة بالمنطقة ثم طلبوا لقاء قيادات الحركة بالمنطقة فتم ارسال أحد المراقبين معهم وعندما ذهبوا إلى القرية رفض قادة الحركة استقبالهم بسبب قدومهم من غير موعد مسبق فرجعوا إلى المعسكر ثم عادوا إلى نيالا واستطيع ان اقول انهم رجعوا بخفي حنين .
أحداث هذا المقال انتهت .. لنا لقاء في احداث قادمة .