مؤتمرات ومعارض
قرابة الألف وخمسمائة شهيد هم ضحايا العدوان على غزة نحسب أن الله قد أبدلهم جيرانا خيراً من جيرانهم وأعطاهم جنة عرضها السموات والأرض بدلا من قطاع محاصر ونوراً دائما بدلا من كهرباء مقطوعة وأنهار جارية بدلا من مياه ملوثة دائمة الانقطاع . ولم يكن الظفر لهم وحدهم بل طال كل أهل فلسطين الأحياء وقضيتهم العادلة التي  قدموا أرواحهم البرئية فداءاً لها وسالت دمائهم ليحيا بها ضمير العالم وتلهب اشلائهم  المقطعة التي عرضتها القنوات الفضائية المشاعر وتوقض العقول المخدرة عن الحقيقة .
ولأول مرة تبدو صورة الكيان الصهيوني قاتمة  وحقيقته واضحة أمام شعوب العالم وتغيرت صورة ذلك الشعب المضطهد وصاحب الحق في أرض المعياد  إلي صورة عصابة صهيونية فاشية عنصرية . كل ذلك كان بفضل وسائل الأعلام والفضائيات التي كانت قناة الفضائية الليبية واحدة منها .
 لقد سقطت ورقة التوت التي كان الكيان الصهيوني يستر بها نفسه طول 60 عاماً . لقد اكتشفنا بعد العدوان على غزة أن مسرح عمليات المقاومة  ليس فقط في غزة أو الضفة الغربية  أو في الجليل الأعلى .. لكن هناك في أوربا و امريكيا الشمالية سيكون مسرح العمليات القادم ، لن نخوض معاركه بالطائرات والصواريخ إنما بالقلم والكلمة والصورة ويجب أن نستمر في هذه الحرب ونحشد لها كل الطاقات الاعلامية ، حتى تقتنع شعوب الأرض قاطبة بعدالة قضيتنا ، ومن هنا نكتسب تأييدها لنا وحياد حكوماتها على أقل تقدير .

 وهذا يعني بداية النهاية لوجود الكيان الصهيوني الهش .