يستعد الجيش الأوكراني مع اقتراب الحرب في أوكرانيا من عتبة عامها الثالث لشن هجوم جديد ينطلق من جنوب البلاد، مستعيناً بكاسحات ألغام مدرعة قدمتها الولايات المتحدة ودول أخرى لاختراق الدفاعات الروسية الحصينة، بما في ذلك التخلص من

معضلة الألغام التي عرقلت إلى حد كبير الهجوم الأوكراني المضاد الذي بدأ في يونيو الماضي. 

وبحسب مجلة فوبس الأميركية، فإن الولايات المتحدة قدمت لأوكرانيا واحدة أو أكثر من أقوى مركباتها المدرعة المخصصة لاختراق الدفاعات الميدانية، والمعروفة باسم Assault Breacher.

وظهرت صور المركبة المدرعة الأميركية لأول مرة في أوكرانيا في 3 نوفمبر، خلال عيد قوات الصواريخ والمدفعية وسلاح المهندسين في الجيش الأوكراني، إذ نشر الرئيس الأوكراني زيلينسكي صوراً عبر حسابه على موقع "إكس" (تويتر سابقاً)، ظهرت فيها مجموعة من المعدات الهندسية القتالية كان بينها مركبة Assault Breacher  الأميركية.

ووفقاً لـ"فوربس"، فمركبة Assault Breacher هي مدرعة هجومية أميركية الصنع تزن 55 طناً، مثبتة على هيكل مدرع لدبابة من طراز (M-1)، وهي مخصصة لإزالة الألغام والعوائق الميدانية، ومزودة بشفرة جرف بريطانية الصنع لإزالة الألغام، وشحنات متفجرة بالسلك لتفجير الألغام. 

وبذلك، يُمكن لهذه المركبة التي تبلغ تكلفتها 4 ملايين دولار الحفر في التربة أثناء السير، وتفجير الألغام المدفونة تحت الأرض بأمان، إلى جانب قدرتها على ردم الخنادق واختراق السواتر الترابية المضادة للدبابات.

وبعد إنجاز هذه المهام، تضع المركبة أعلاماً صغيرة على الممر الذي قامت بتأمينه، كي يتسنى للدبابات والمركبات القتالية الأخرى المرور بسرعة عبر هذا الممر الآمن.

وتعد Assault Breacher إحدى أفضل مركبات الاختراق أماناً، إلى جانب كونها مركبة متعددة الاستخدامات، ويمكن لمركبتين من هذا النوع القيام بنفس العمل الذي قد يتطلب 5 أو 6 مركبات أخرى أقل قدرة، مثل مركبات إزالة الألغام أو الجرافات والحفارات.

وقال مدير شركة "Pearson" البريطانية المصنعة للمحاريث المدمجة في المركبة، راندال فلاك: "إن القادة في الميدان يقولون إن المركبة توفر حماية أفضل من المعدات التي يستخدمونها حالياً، أو كانوا يستخدمونها، وأنها تقلل من عدد المركبات المطلوب وجودها عند نقطة الاختراق".

بدوره، أكد العريف جوناثان موراي، والذي يعمل في صيانة مركبات Assault Breacher في سلاح مشاة البحرية الأميركية، إن المركبة بإمكانها تطهير حقل ألغام أسرع 10 مرات من تطهيره يدوياً على يد مهندسين مترجلين.

ومع استعداد القوات الأوكرانية لشن هجوم جديد جنوبي البلاد، قدمت دول غربية أخرى مزيداً من المركبات المدرعة المخصصة لاختراق الخطوط الدفاعية، بما في ذلك أفضل النماذج الفنلندية، والنرويجية، والكورية الجنوبية.

وحسب مجلة "فوربس"، فإن مركبات Assault Breacher الأميركية لم يكن لها وجود على القوائم الرسمية للمعدات الغربية التي تم التعهد بإرسالها لأوكرانيا، رغم أن واشنطن قدمت عدداً كبيراً من المركبات الهندسية ومركبات الدعم إلى أوكرانيا خلال حزم المساعدات السابقة.

وتشير المجلة إلى أن الولايات المتحدة أرسلت 6 مركبات من هذا الطراز على الأقل إلى أوكرانيا، دون الإعلان عن ذلك رسمياً، مرجحة أن البيت الأبيض أدرج هذه المركبات تحت بند "معدات إزالة الألغام" في بياناته الدورية المتعلقة بالمساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وليس من الواضح بعد أي لواء داخل الجيش الأوكراني تم تزويده بهذه المركبات، لكن الشيء المؤكد أن القوات الأوكرانية ستكون بحاجة إلى مركبات من هذا النوع لاختراق الخطوط الدفاعية الروسية العميقة على طول جبهة القتال البالغ 600 ميل.

وبدأ اللواء الميكانيكي 47 التابع للجيش الأوكراني أثناء الهجوم المضاد الذي انطلق في أوائل يونيو الماضي، استخدام مركبات الاختراق الست من طراز Leopard 2R، والتي قدمتها فنلندا لأوكرانيا.

وبحسب المجلة، فقدت القوات الأوكرانية بالفعل 3 من هذه المركبات خلال محاولة فاشلة لاختراق حقل ألغام روسي جنوب منطقة مالاتوكماتشكا في مقاطعة زابوروجيا في 9 يونيو الماضي، بينما يُعتقد أن المركبات الأخرى أصبحت "غير قابلة للإصلاح".

وخلصت المجلة إلى أن مركبة Assault Breacher الأميركية تتمتع بجميع مواصفات وقدرات المركبة Leopard 2R  بما في ذلك محاريث الألغام وشفرات الجرف، لكن ما يميز المركبة الأميركية أنها مزودة بقاذفات لإطلاق الشحنات المتفجرة بالسلك، والتي تمكنها من تدمير حقول الألغام على بعد مئات الأمتار، وبالتالي فإذا تمكن اللواء 47 الأوكراني من استبدال مركبات Leopard 2R بنظيرتها الأميركية، فسيكون لديه قدرة أكبر على اختراق الدفاعات الروسية.

 

 

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive