مجلة متخصصة في الشؤون الدفاعية

صفقة تبادل طائرات نقل وتدريب عسكرية بين كوريا الجنوبية وإسبانيا.

صفقة تبادل طائرات نقل وتدريب عسكرية بين كوريا الجنوبية وإسبانيا.

تسعى كوريا الجنوبية لتوقيع صفقة تبادل طائرات تدريب عسكرية نوع KT-1 و T-50 متقدمة مع إسبانيا التي ستقدم Airbus A400M Atlas وذلك خلال اجتماع اللجنة المشتركة حول التعاون في مجال…

للمزيد

الصين تكشف النقاب عن المقاتلة الخفية CH-7 الجيل الجديد من الطائرات المقاتلة بدون طيار.

الصين تكشف النقاب عن المقاتلة الخفية CH-7 الجيل الجديد من الطائرات المقاتلة بدون طيار.

كشفت الصين لأول مرة عن الطائرة بدون طيار"CH-7" والتي يطلق عليها "المقاتلة الخفية" التي تم إنتاجها بتقنيات "سرقت" من الولايات المتحدة وتزعم بكين أن الطائرة بدون طيار، التي كان من…

للمزيد

تقيّيم قدرات الدبابات الروسية

تقيّيم قدرات الدبابات الروسية "القاتلة" في تقارير صحفية أمريكية.

نشرت مجلة "المصلحة الوطنية" الأمريكية تقريرا عن الدبابات الروسية "تي-"72" و"تي-80" و"تي-90" الموجودة في الخدمة حاليا مشيرة إلى مميزاتها التي تزيد من قدراتها على القاتلة ويشير كاتب المقال بصورة خاصة…

للمزيد

الصين تدمج تقنيات المقاتلة الروسية سو-35 مع نظيرتها الأمريكية إف-16 في مقاتلة واحدة من إنتاجها.

الصين تدمج تقنيات المقاتلة الروسية سو-35 مع نظيرتها الأمريكية إف-16 في مقاتلة واحدة من إنتاجها.

حصلت المقاتلة الصينية الجديدة "J-10B" على تصميم ديناميكي مختلط ومحرك ذو توجيه الدفع (قدرة المقاتلة على توجيه الدفع الناتج عن محركها أو محركاتها الرئيسية في اتجاه غير الاتجاه الموازي لمحور…

للمزيد

تقع تركيا في موقع جغرافي استراتيجي و تشترك في حدود برية و بحرية مع دول أخرى لم ترتبط معها بعلاقات جيدة على مدى التاريخ، حيث يحدها شمالا البحر الأسود و جورجيا ومن الشرق

أرمينيا و إيران و جنوبا العراق و سوريا و البحر المتوسط و من الغرب اليونان وبلغاريا وبحر ايجه، وبسبب هذا الموقع والظروف السياسية الغير مستقرة في المنطقة كان لبناء القوة العسكرية أولوية عند أصحاب السياسة الساسة الأتراك مما غير من توجهاتهم حتى أصبحت العسكرية جزء لا يتجزأ من ثقافة الشعب التركي، وهي في الحقيقة تعتبر من الموروث التاريخي الذي يمتد لمئات السنين منذ الإمبراطورية العثمانية التي امتدت رقعتها من الأناضول إلى شمال أفريقيا وشرق أوروبا حيث شهدت تلك الفترة نهضة عسكرية مهمة في التاريخ التركي، حيث تميزت الجيوش العثمانية بالتنظيم والانضباطية وتم وضع قواعد للإدارة و القيادة، وما تزال هذه القواعد والأنظمة مستمرة حتى اليوم .ونظراً للقلاقل التي يسببها حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا، ونتيجة لمجاورة دول غير مستقرة مثل سوريا والعراق وإيران كان لبناء قوة عسكرية محترفة أهمية قصوى عند الساسة الأتراك خاصة مع تطور القاعدة التقنية والصناعية والتعليمية الراقية في تركيا، فتحولت عديد من الشركات الصناعية ومراكز الأبحاث والجامعات الكبرى جزءًا من نشاطاتها وأبحاثها إلى خدمة القطاع الدفاعي لتحقيق خطة وطنية تركية، بتقليل الاعتماد على الطرف الأجنبي في شراء المعدات العسكرية ذات التقنية العالية، خاصة بعد قطع العلاقات مع إسرائيل إبان العدوان على غزة وما تسبب عنها من خسائر بعشرات الملايين من الدولارات، نظرا لتوقف الدعم الفني من إسرائيل للمعدات التي كانت قد اشترتها تركيا من شركات إسرائيلية، خاصة ما يتعلق بمنظومات الطائرات بدون طيار، وبحلول العام 2011م تمكنت تركيا من الوصول لإنتاج حوالي 50% من متطلباتها العسكرية محلياً.

تركيبة القوات المسلحة التركية:
القوات المسلحة التركية هي التسمية الرسمية للجيش التركي، ويعد جيشها الثامن على مستوى العالم ويطلق اسم الجيش على القوات البرية كما هو الحال في عدد كبير من الدول وتتضمن القوات المسلحة كذلك القوات الجوية والقوات البحرية كما أن هناك قوات شبه عسكرية وهي حرس الحدود والجندرما التي تتبع وزارة الداخلية في حالة السلم وتنتقل تبعيتها إلى وزارة الدفاع في حالة الحرب.
يعتبر رئيس الأركان العامة هو القائد العام في حالة السلم وفي حالة الحرب يكون هو بمثابة القائد الأعلى نيابة عن رئيس الدولة الذي يمثل القيادة العسكرية العليا للقوات المسلحة التركية.
و في النظام التركي يكون رئيس الأركان العامة هو المسئول عن إدارة القوات المسلحة من ناحية التدريب والعمليات و الاستخبارات و التجهيز والإمداد كما انه هو المسئول المباشر عن تنسيق علاقة القوات المسلحة بالجيوش الأخرى من ناحية التعاون والتدريب و غيره.
تعتبر القوات المسلحة التركية من خلال التركيبة السياسية لتركيا هي حامي الجمهورية ليس بالمعنى الجغرافي فقط و لكن بمعنى الأيديولوجي كذلك أي حماية مبادئ الجمهورية التي نادي بها (كمال أتاتورك) عندما أسس الجمهورية التركية الحديثة سنة 1923 والتي من أهم مبادئها علمانية الدولة و النأي بالمؤسسة العسكرية عن الخوض في النشاطات والصراعات السياسية وهو ما يبدو ظاهريا على الأقل.
وشهد الإنفاق العسكري في تركيا تزايدا ملحوظا في العقد الأخير مع تبني مشروع الاكتفاء الذاتي من التقنيات الدفاعية و توجيه المبالغ التي كانت تصرف على معدات مستوردة إلى مراكز الأبحاث و تطوير المشاريع المحلية حيث بلغ حجم الإنفاق العسكري في تركيا سنة 2010 15.1 مليار دولار. تتكون القوات المسلحة التركية من:

القوات البرية (الجيش):
القوات البرية التركية هي الثانية من ناحية العدد في الحلف بتعداد يصل إلى 402,000 فرد عامل حيث أن الخدمة العسكرية الإلزامية هي النظام المتبع في تركيا و تختلف مدة التجنيد (من 6 إلى 15 شهر) باختلاف المستوى التعليمي للمجند.
خضعت القوات البرية لعملية إعادة هيكلة كاملة في نهاية الثمانينات حيث يقسم الجيش إلى 4 فيالق (جيوش) تتكون من ألوية مقاتلة وتتضمن القوات البرية الإدارات التالية:

  • رئاسة الأركان.
  • المشــــاة.
  • سلاح الفرسان.
  • الـــدروع.
  • طيران الجيش (طيران عامودي).

كما تتكون من وحدات مساندة هي:

  • المدفعية.
  • الردع.
  • الدفاع الجوي.
  • المخابرة.
  • الاستخبارات.

القوات البحرية:
القوات البحرية التركية تتكون من حوالي 183 قطعة بحرية عاملة هي:
( 14 غواصة، 7 طرادات، 16 سفيتنة دورية، 17 فرقاطة، 10 سفن تدريب، 20 كاسحة الغام، 2سفن نقل، 45 قطعة برمائية، 13 سفينة خزان،27 زورق صواريخي، 3 قاطرات، 75 طائرة بحرية).
كما تضم حوالي 50,000 فرد عامل و تتبعها قوة من مشاة البحرية و حرس السواحل.

القوات الجوية:
القوات الجوية التركية هي ثالث اكبر قوة جوية في حلف الناتو بعد أمريكا و بريطانيا حيث تتكون من 755 طائرة عاملة و 28 طائرة بدون طيار و تتبع السلاح الجوي وحدة الاستطلاع الالكتروني المحمولة جواً تتكون من 4 طائرات إنذار مبكر من نوع بوينج 737 و وحدات الطائرات بدون طيار كما تملك كذلك طائرات للتزود بالوقود جواً وتمكنت من الدخول كشريك حيوي في مشاريع تصنيع طائرات حديثة مثل الايرباص A-400 المخصصة للنقل العسكري والطائرة المقاتلة الاميريكة F-35 حيث ستشتري 116 طائرة من هذا النوع و كذلك تقوم بتصنيع الطائرة F-16 محليا بترخيص من أمريكا حيث تجدر الإشارة إلى أن طائرات F-16 التي تستخدمها القوات الجوية المصرية مصنوعة في تركيا.

قوات الدرك (الجندرما):
تعمل كقوة شبه عسكرية مهمتها حفظ الأمن في الأماكن النائية والحدود وتتبع لوزارة الداخلية في أوقات السلم وتنتقل تبعيتها إلى الجيش في حالة الحرب وينتسب لها أكثر من 200,000 فرد.

خفر السواحل:
تتبع وزارة الداخلية في أوقات السلم و تنقل تبعيتها إلى القوات البحرية أثناء الحرب و وظيفتها الأساسية البحث و الإنقاذ و خفر السواحل و تتكون من أكثر من 115 قطعة بحرية و 16 طائرة.
التعليم العسكري:
في النظام التعليمي العسكري التركي يكون معظم الملتحقين بالأكاديميات العسكرية متخرجون من الثانويات العسكرية التخصصية و تبقى نسبة حوالي 10 % لطلبة الثانويات العامة و هنالك العديد من الأكاديميات و الكليات العسكرية تدرس كل التخصصات العسكرية منها:
- الأكاديمية العسكرية:
تأسست سنة 1834 بنظام 4 سنوات تقع في أنقرة وتمنح بكالوريوس العلوم العسكرية.
- الكلية الحربية:
يلتحق بها الضباط لتحضير الدراسات العليا (الأركان).
- كلية القوات المسلحة:
تحضير الأركان العليا في التخطيط الاستراتيجي و تعاون القوات.
- كلية الأمن الوطني.
- معهد الدراسات الإستراتيجية.
- الأكاديمية البحرية:
تأسست سنة 1773 وبنظام 4 سنوات تقع في اسطنبول و يلتحق بها خريجو الثانوية البحرية العسكرية و تدرس العلوم البحرية مثل الملاحة و التسليح و الميكانيكا وكذلك التخصصات الهندسية مثل الهندسة الصناعية و تصميم السفن والحاسب و تمنح الأكاديمية كذلك درجة الماجستير في نفس التخصصات.
- الأكاديمية الجوية:
تأسست كمدرسة للطيران سنة 1912 و تحولت إلى كلية سنة 1951 يدرس الطالب لمدة 4 سنوات في تخصصات الطيران و الهندسة و الإدارة وتمنح الأكاديمية كذلك الدراسات العليا في تخصصاتها.
- كلية الطب العسكري:
تأسست سنة 1898 و نظام الدراسة بها 6 سنوات و تدرس جميع التخصصات الطبية.

الصناعات العسكرية:
أولت الحكومات التركية اهتماما خاصاً وبتطوير الصناعات العسكرية لأنها استفادت من تجاربها السابقة في الاعتماد على الغير في امتلاك تقنياتها الدفاعية وما لها من سلبيات كثيرة وعلى سبيل المثال استخدام الجيش التركي لمنظومات طائرات بدون طيار إسرائيلية بقيمة 180 مليون دولار توقفت بالكامل بعد أيام قليلة من قطع علاقات التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني إبان الحرب على غزة تحولت خلالها تلك المنظومات إلى مكونات عديمة الجدوى الأمر الذي دفع وزارة الدفاع التركية إلى وضع خطة بديلة بالاعتماد على النفس من خلال دعم مشاريع الطائرات بدون طيار في مراكز الأبحاث العسكرية والجامعات وحتى الشركات الخاصة وتمكنت خلال سنوات قليلة من إنتاج منظومات تركية ذات مميزات تقنية عالية ستتمكن خلال سنوات قليلة من تغطية الحاجة المحلية والتصدير للخارج وكذلك هو الحال في مجالات القوات البحرية حيث تمكنت الترسانة البحرية التركية من إنزال أول قطعة بحرية تركية السنة الماضية مما عزز من تواجد تركية كدولة مصنعة للتقنيات العسكرية في العالم.

كما أن الشركات الدفاعية التركية دخلت كشريك أساسي في مشاريع عسكرية كبرى مثل مشروع طائرة الايرباص العسكرية A-400 والطائرة المقاتلة الأمريكية F-35 ومشاريع الأقمار الاصطناعية المخصصة للمراقبة و الاتصالات.
لقد استفادت تركيا بدون شك من إرثها التاريخي في المجال العسكري عبر تطور المؤسسة العسكرية عبر الزمن وكذلك الاستفادة من الخبرة المتراكمة على مر مئات السنين والتي تبلورت خلالها المؤسسات والتركيبة العسكرية بما يتماشى مع متطلبات الدولة الحديثة والمتغيرات الدولية المحيطة والتقدم التكنولوجي الكبير ومحاولة مواكبة تطوير أساليب التدريب وبناء قاعدة صناعية متينة قادرة على تلبية الحاجات المتزايدة إلى الاعتماد على المصادر المحلية وهو ما تم الاعتماد عليه في الإستراتيجية متوسطة المدى وبعيدة المدى للجيش التركي.

تركيا وحلف الناتو:
في الفترة التي عقبت الحرب العالمية الثانية كان للاتحاد السوفيتي بعض المطالب في الأراضي التركية حيث يعتبر شمال تركيا امتداد لعمقه الاستراتيجي، خاصة مع التداخل العرقي والثقافي مع جمهوريات الجنوب السوفيتي مثل تركمنستان وأذربيجان وطاجيكستان وغيرها، وكانت تركيا في نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات دولة منهكة اقتصاديا وسياسيا وانعكس ذلك على قدرتها العسكرية، وكان لتأثير ميولها نحو الغرب اثر واضح لرغبتها في تجنب المطامع الروسية، والتي تمتد تاريخيا لمئات السنين، ووجد الغرب المتمثل في الحلف الأطلسي تقاطعا لمصالحه بحماية تركيا خاصة مع الموقع الاستراتيجي الاستثنائي لتركيا باعتبارها مدخلا للبحر الأسود، حيث سمح لتركيا بالانضمام رسميا لحلف الناتو سنة 1952م واعتبر ذلك انتصار للحلف في الحرب الباردة حيث أصبح يمسك بخناق الحركة البحرية بسيطرته على المدخل الوحيد للبحر الأسود، حتى وإن كان هناك اتفاق مسبق بخصوص حرية الملاحة البحرية في مضيق البوسفور من خلال مذكرة التفاهم التي وقعتها دول البحر الأسود سنة 1946م.
وملخص القول إن تركيا استفادت من تجارب وإرث الماضي للمضي قدما نحو المستقبل وتيقن الساسة الأتراك مبكرا من أن استقرار ومكانة الدولة في وسطها المضطرب مرهون بقوتها العسكرية وضمان استمرار القوة العسكرية مرهون بالاعتماد على النفس والنأي بالمؤسسة العسكرية عن الصراعات السياسية والخروج من عقلية الأفق الضيق في التخطيط الاستراتيجي إلى تبني نهج أكثر انفتاحا على العالم و تبادل المنفعة والنقل الحقيقي للتقنية والاتجاه نحو تأسيس مراكز أبحاث وشركات دفاعية بدلا عن الاعتماد على المراكز العسكرية المغلقة التي تكبلها البيروقراطية والرتابة، ومن جانب آخر كان سر النجاح هو الاهتمام بالقاعدة البشرية التي ستحمل على عاتقها بذل الجهد الوفير في المؤسسة العسكرية لسنوات طويلة فكان لاختيار المحظوظين بدخول معترك العسكرية شروط وقيود ومتطلبات تمخض عنها في النهاية إتاحة المجال للصفوة من الشباب فقط بعد اختبارهم علميا وعقليا وبدنيا لينضموا إلى هذه المؤسسة العريقة.

{facebookpopup}

Pin It

تقييم المستخدم: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

قائمة البريد

أشترك فى القائمة البريدية لأستقبال جديد المجلة

المتواجدون بالموقع

472 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كلمة رئيس التحرير

فلم يعد في القلب متّسع ولم يتبق في الوقت مراح

فلم يعد في القلب متّسع ولم يتبق في الوقت مراح

ليبيا... وإن استغلها الباعة والمتاجرون، واستأسد عليها الحمقى والمجرمون، وحاول استمالتها المؤدلجون أو حتى المدجَّنون،…

للمزيد

الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30

كلمة مدير التحرير

القدس الشريف بعد مائة عام من الوعد المشؤوم

القدس الشريف بعد مائة عام من الوعد المشؤوم

القدس مدينة موغلة في القدم، يعود تاريخها إلى خمسة آلاف سنة على وجه التقريب، ما…

للمزيد