مجلة متخصصة في الشؤون الدفاعية

عمر المختار في ذكرى استشهاده السادسة والثمانين

عمر المختار في ذكرى استشهاده السادسة والثمانين

سطور ضئيلة مع بعض الكلمات هي ليست من الكفاية في شيء إذا خصصناها للحديث عن رجل في حجم عمر المختار، لكن حسبنا فقط أن نستحضر ذكراه إجلالا لقدره ومكانته، في…

للمزيد

صانعو الذكاء الاصطناعي يحذرون من الإمكانات المدمرة للروبوتات القاتلة

صانعو الذكاء الاصطناعي يحذرون من الإمكانات المدمرة للروبوتات القاتلة

نشرت نينا بهانداري على موقع scidev.net مقالا قالت فيه: وجه مؤسسو شركات رائدة في الروبوتات والذكاء الاصطناعي من 26 دولة رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة، تدعو القائمين على اتفاقية حظر أو تقييد…

للمزيد

الروبوت صوفيا يجذب اهتمام المشاركين بمؤتمر جنيف

الروبوت صوفيا يجذب اهتمام المشاركين بمؤتمر جنيف

تبتسم صوفيا وتمازح مُحاورها... ولولا الأسلاك الكهربائية لكاد الأمر يختلط على من ينظر إليها، فيظنها إنسانة حقيقية لا روبوتاً كما هي في الحقيقة. هذا الروبوت الذي صممته شركة "هانسون روبوتيكس"…

للمزيد

الصين تحارب التلوث الدخاني بمدفع ضبابي عملاق

الصين تحارب التلوث الدخاني بمدفع ضبابي عملاق

لا تخافوا من حجم ومهمة هذا السلاح، انه مدفع الضباب العملاق اسمه "ضباب المغفلين"، فهو جهاز لمحاربة الضباب الدخاني في الصين. ولقد تم اطلاقه في المرحلة الاولي فى مدينة تشانغجياكو.…

للمزيد

إذا كانت الهجرة غير الشرعية تعني اجتياز الأفراد للحدود خلسة ، فإنها تحولت منذ بداية التسعينات وبشكل تدريجي إلى عمل منظم تشرف عليه شبكات وتنظيمات مختلفة وتعمد في نطاق عملها إلى التحايل على القانون واختراقه بأقل الخسائر الممكنة.

أما المهاجرون الذين يعمدون بشتى الطرق ليتم نقلهم إلى دول يقصدونها ويخترقون بلدانا دون إجراءات قانونية وغالباً ما يكون ذلك عبر شبكات إجرامية دولية وعبر وسائل نقل وأساليب تشوبها خطورة كبيرة على حياة المهاجرين السريين مما يؤدي إلى وفاتهم أحيانا كثيرة وهذا الأمر دفع بالأمم المتحدة إلى إقرار اتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها ولا سيما بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو وبرتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال المكملين للاتفاقية.فالهجرة غير الشرعية أو غير النظامية ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أو في الدول النامية بآسيا كدول الخليج ودول المشرق العربي، وغيرها من مناطق العالم .
ويصعب تحديد حجم الهجرة غير الشريعة نظراً لطبيعتها، ولكون وضع المهاجر السري يشمل أصنافا متباينة من المهاجرين، وتتضارب التقديرات بشأن الهجرة غير المنظمة، فمنظمة العمل الدولية تقدر حجم الهجرة السرية ما بين 10- 15% من عدد المهاجرين في العالم البالغ حسب التقديرات الأخيرة للأمم المتحدة حوالي 180
مليون شخص ، وحسب منظمة الهجرة الدولية فإن حجم الهجرة غير القانونية في دول الاتحاد الأوروبي يصل لنحو 1.5 مليون شخص.
ومن حيث أنها هجرة وحسب فهي منذ القدم شكلت بكل أنواعها دوراً مهماً في تلاقي المجموعات البشرية مشكلة حضارة مشتركة، أما الهجرة التي نحن بصدد الحديث عنها فهي الهجرة الغير شرعية التي تتخطى القانون وتشكل منحى خطيرا في المجتمع وتؤدي إلى إفراغ الدول الفقيرة من الطاقات وتسرب المهارات والعقول والأيدي العاملة حيث يأتي هؤلاء في موجات عبر الصحراء توجهوا نحو أوروبا بوسائل شبه بدائية التي من بينها المشي لمسافات طويلة يتعرض فيها الإنسان لأنواع شتى من الأخطار مثل الأمراض وقطاع الطرق وربما يستهدف من حرس الحدود عندما يشكل خطرا وأقصد هنا من يحمل السلاح ويبرزه في وجه المكلفين بحماية الدول، وفي سبيل وصولهم إلى أوروبا لابد لهم من قطع عرض البحر المتوسط ليتعرضوا للموت في قوارب متهالكة تحمل العشرات بدون أدنى حقوق إنسانية، وكثيراً ما تنتهي هذه المغامرة بمأساة، حيث يدفع المهاجر كل مدخراته من أجل أن يظفر بمكان في مركب متهالك تؤمنه له العصابات المتخصصة ثم لا يلبث أن تبتلعه أمواج المتوسط وقليل منهم يصل إلى وجهته ليكتشف خطاْ الاختيار فما كان يظن أنها الجنة يقصدها لتنتهي مشاكله وجدها ما يشبه الجحيم فلا يعترف بآدميته أحد... لماذا ؟ لأنه مهاجر غير شرعي ليس له أي حقوق إنسانية حتى مع وضع التشريعات المناهضة للاتجار بالبشر واستغلالهم بأي شكل كان .

الموقف الليبي من الهجرة غير الشرعية

عانت ليبيا ولازالت تعاني من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إليها عبر حدودها البرية، حيث تشهد البلاد دخول آلاف المهاجرين من جنسيات عربية وأفريقية وآسيوية خاصة عبر حدودها البرية المترامية الأطراف، وتسعى السلطات المحلية، جاهدة لمنع دخول المهاجرين إليها، إلا أنها تجد صعوبة كبيرة لمواجهة هذا التدفق الكبير، مع وجود قوانين تجرم الهجرة ير الشرعية حيث تنص المادة الأولى من القانون رقم (6) لسنة 1987 بشأن تنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا بما يلي:
يكون الدخول إلى الأراضي الليبية أو الخروج منها من الأماكن المحددة للدخول أو الخروج وبإذن من الجهات المختصة ويكون ذلك بالتأشيرة على جواز السفر أو الوثيقة التي تقوم مقامه. وتنص المادة الثانية على أنه يجوز للأجنبي دخول الأراضي الليبية أو البقاء فيها أو الخروج منها إذا كان حاصلا على تأشيرة صحيحة وفقا لأحكام هذا القانون ممنوحة على جواز سفر نافذ المفعول صادر عن جهة مختصة معترف بها أو على وثيقة تقوم مقامه تخول حاملها حق العودة للدولة الصادرة منها.
كما تنص المادة التاسعة عشرة مع عدم الإخلال بأية عقوبة اشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار أو إحدى هاتين العقوبتين .

  1. كل من أدلى أمام الجهات المختصة بأقوال كاذبة أو قدم إليها بيانات أو أوراقا غير صحيحة مع علمه بذلك أو قدم لنفسه أو لغيره دخول البلاد أو الإقامة فيها أو الخروج منها بالمخالفة لأحكام هذا القانون.
  2. كل من دخل البلاد أو بقي فيها أو خرج منها بدون تأشيرة صحيحة صادرة عن الجهات المختصة طبقا لأحكام هذا القانون.
  3. كل من خالف الشروط المفروضة لمنح التأشيرة أو مدتها أو تجديدها .
  4. كل من بقي في البلاد بعد إبلاغه بمغادرتها من قبل الجهات المختصة طبقاً لأحكام هذا القانون.
  5. كل من استخدم أجنبيا دون مراعاة للأحكام الواردة بالمادة التاسعة من هذا القانون.

المادة التاسعة عشرة مكرر :
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد يعاقب عليها أي قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف دينار كل من قام بقصد الحصول لنفسه أو لغيره على منفعة مادية أو غير مادية بصورة مباشرة بأحد الأفعال الآتية :

  1. تهريب المهاجرين بأية وسيلة.
  2. إعداد وثائق سفر لهم أو هوية مزورة أو توفيرها أو حيازتها .
  3. تنظيم أو توجيه أشخاص آخرين للقيام بأي فعل من الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة.

وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأموال المحصلة من الجريمة والمبالغ والوسائل التي استخدمت فيها أو أعدت لارتكابها.
ومع هذه القوانين فلا يزال من تسول له نفسه المساس بالأمن الليبي ليقوم بأعمال مخالفة لهذه القوانين ، وإن الهجرة غير الشرعية تشكل عبئا على كاهل الأمن الليبي لاتساع الحدود الجنوبية وطبيعة المنطقة الصحراوية، وتسعى الدولة الليبية للتعاون مع دول الساحل الجنوبي لأوروبا والاتحاد الأوروبي وذلك لوضع حدود لهذه الهجرة خاصة وأن معالجة هذا الأمر هو في معرفة مصادر الهجرة غير الشرعية وإنشاء مشاريع مستدامة تجعل الأشخاص يستقرون في بلدانهم.

الموقف الأوروبي من الهجرة غير الشرعية

كانت أوروبا في الفترة من الثلاثينيات حتى الستينيات من القرن الماضي بحاجة إلى الأيدي العاملة فلم تصدر قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلى أراضيها.. لكن مع أوائل السبعينيات شعرت دول الاتحاد الأوروبي نسبيا بالاكتفاء من الأيدي العاملة فتبنت إجراءات قانونية تهدف إلى الحد من الهجرة غير الشرعية.
وقد ازدادت هذه الإجراءات مع بداية تطبيق اتفاقية "شنغن" التي دخلت حيز التطبيق بدءا من يونيو 1985 والتي تسمح لحامل تأشيرة أي دولة من دول الاتحاد الموقعة على هذه الاتفاقية بالمرور في أراضي بقية الدول. ثم عادت وازدادت إجراءات الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرة أخرى بعد عام 1990 وهو العام الذي شهد توسيع الاتحاد الأوروبي.
وكان لهذه الإجراءات القانونية آثار عكسية حيث استفحلت ظاهرة الهجرة غير الشرعية وأصبحت تلك الدول قبلة لمرشحي الهجرة غير الشرعية من مختلف بقاع العالم مثل دول أميركا الوسطى والجنوبية ودول آسيا (الصين، باكستان..إلخ) ودول أفريقيا حيث قدر عدد الدول المصدرة للمهاجرين غير الشرعيين بحوالي 40 دولة. وهكذا يتضح أنه في ظل تشديد قوانين الهجرة إلى دول الاتحاد الأوروبي زادت ظاهرة الهجرة غير الشرعية وظهرت طرق وأساليب جديدة في التفنن للدخول إلى أوروبا.

وتذكر المصادر الرسمية أنّ نحو 500 ألف مهاجر يدخلون سنوياً إلى دول الإتحاد الأوروبي بشكل غير شرعي ويتواجد فيها حالياً ما يزيد على ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي، كما أن فرنسا وايطاليا وبريطانيا وإسبانيا هي من أكثر المجتمعات الأوروبية التي تعاني من الهجرة.. فالمهاجرون غير الشرعيين على الأرض الفرنسية، وعلى الرغم من كل الجهود لمنعهم، يتراوح عددهم بين 300 إلى 400 ألف شخص، علماً بأن المصادر الفرنسية غير الرسمية تقدّر عددهم بمليون شخص، وترتبط بظاهرة الهجرة غير المشروعة في فرنسا ظاهرة "الزواج الشكلي" للأجانب مع فرنسيين أو فرنسيات بغرض الحصول على أوراق فرنسية أو على الجنسية الفرنسية. تأكيداً لذلك، فإن هناك نحو 43 ألف زواج مختلط تمّ خارج فرنسا مقابل 11 زواجاً تمّ داخل الأراضي الفرنسية .
وقد جرى الربط بين هذه الهجرة الغير شرعية أو لا نظامية وبين قضايا الإرهاب لذلك بدأت تأخذ منحى جديد في كل الاجتماعات واللقاءات المشتركة مع حكومات دول جنوب المتوسط وقد جرى بحث العديد من الآليات ، تمحورت هذه المعالجات حول الجانب الأمني للمشكلة وضـرورة وقف الهجرة عبر حراسة السواحل وتكثيف الدوريات للحد من هذه الظاهرة، لكن السؤال الذي يطرح: ما مدى فعالية ونجاعة الحلول التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، وهل تقدم هذه الحلول إحاطة تامة بالظاهرة ؟ وهل ظاهرة الهجرة مشكلة بحد ذاتها أم أنها نتائج وآثار مترتبة على مشكلة أعمق وأكبر ؟ وهل يكمن الحل في دراسة الظاهرة ومعالجتها بتناول أسبابها أم دراسة النتائج ومحاولة القفز على الأسباب ؟
الإجابة عن هذه الأسئلة تمثل المدخل المهم لتحقيق تعاون مثمر من أجل حل هذه المشكلة وذلك بدراسة وافية لأسبابها.
فالرؤية الليبية لهذه الظاهرة على سبيل المثال ترى أن السبب المباشر هو استنزاف الموارد من هذه الدول على مدى عقود طويلة إبان فترة الاستعمار والقهر الذي شعر به هؤلاء جعلهم يتحفزون للحاق بخيراتهم التي نهبت وأن الحضارة والصناعة التي قامت في أوروبا من خيرات هذه الدول استنزفت بدون وجه حق وبدون مقابل لذلك سيلحقون بها وهي نتاج طبيعي للعلاقة الظالمة .
وقد تـم عقد العديد من المؤتمرات التي سعت إلى اتخاذ موقف موحد ومشترك حيال مشكلة الهجرة منها :
- مؤتمر الرباط 2005 منظمة الأمن والتعاون .
- مؤتمر المغرب لدول 5+5 لمناقشة تزايد الهجرة .
- المؤتمر الأوروبي الأفريقي لمكافحة الهجرة 2006 وذلك عبر أقامة شراكة بين دول المصدر والدول المستضيفة عبر مساعدات تنموية .
- مؤتمر باريس 2008 وقد ضم هذا المؤتمر الذي شارك فيه وفود 80 دولة منها 5 دول عربية شدد في اختتام أعماله إلى القيام بدوريات بحرية مشتركة بين البلدين كما تم الاتفاق على حزمة من الإجراءات الكفيلة بالحد والتقليل من هذه الظاهرة ، وقد اتفق في هذا المؤتمر أيضا أن تقدم إيطاليا 6 زوارق للدوريات للدولة الليبية وتكون أطقم عملها مشتركة بقيادة ليبية وتحمل علما ليبيا .
- المؤتمر الوزاري الإقليمي حول أمن الحدود بطرابلس في مارس 2012
ومؤتمر 5+5 المنعقد بنواكشوط في أبريل 2013 الذي كان أهم بنوده مشكلة الهجرة غير الشرعية وأهم الحلول لها والزيارات المتبادلة بين حكومات دول الحوض المتوسطي والتي غالبا ما تشكل الهجرة غير الشرعية نقطة بحث بين الطرفين .
ونظرا لما تمثله هذه الظاهرة من عبئ على دول شمال أفريقيا وجنوب أوروبا إلا أن الحلول الناجعة والحاسمة لا وجود لها على الأقل هذه الفترة.

الموقف الأمني الأوروبي:
إن هذا الموقف يرى ضرورة فرض مراقبة شاملة للشواطئ لمنع الهجرة بالقوة وذلك عبر تقديم دعم لوجستي لدول حوض المتوسط لزيادة فعالية قدرتها على مراقبة الشواطئ ودعم قدرات الحراسة والمراقبة على النحو التالي:

  1. إنشاء مراكز لتجميع المهاجرين غير الشرعيين، حيث يحتجزون فيها حتى يتم ترحيلهم إلى بلدانهم ، وقد تعرضت هذه المراكز لانتقادات العديد من المنظمات الإنسانية، حاولت الدول الأوروبية باقتراح من ألمانيا نقل هذه المعسكرات إلى دول الشمال الإفريقي لكن الفكرة لم تلق قبولاً من هذه الدول.
  2. الترحيل، وهو يعني إرجاع ع المهاجر من حيث أتى وتشير الإحصائيات إلى أن من عشرة آلاف إلى ثلاثين ألف لقوا حتفهم أثناء محاولاتهم العبور إلى أوروبا وذلك استناداً إلى إحصاءات منظمات غير حكومية .
  3. الاتفاق الأمني حيث أرسى الاتحاد الأوروبي سياسة تعاون مع دول الشمال الإفريقي عبر إبرام اتفاقيات ثنائية من أجل المكافحة وذلك عبر الدعم اللوجستي وتنظيم الدوريات المشتركة ولكنها تظل محدودة ولم تقدم الحل المناسب من أجل وقف تيار الهجرة .
  4. تشديد الحراسة: لقد نفذت الدول الأوروبية المتعاونة سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تعزيز وتأمين الحراسة والحماية لحدودها عبر إقامة المراكز الالكترونية للمراقبة وبناء جدار حدودي بعلو ستة أمتار مجهز برادارات وأجهزة رؤية ليلية " المشروع الاسباني " وتم إنشاء وكالة متخصصة لحراسة الحدود " فرونتكس" بداية من عام 2005 تعنى بحراسة الحدود لا سيما سواحل المتوسط وتعمل على وقف تدفق المهاجرين عبر تنسيق عمليات مشتركة لدولها الأعضاء .

إضافة إلى المعالجات الأمنية الوارد ذكرها تبنى الاتحاد الأوروبي إجراءات أخرى أهمها- بنك المعلومات الأوروبي الذي سيراقب تحركات الأجانب في أوروبا حيث يتم أخذ بياناتهم بما فيها بصمات الأصابع والعين لسهولة التتبع فيما بعد.

أخيرا .. فإن موضوع الهجرة غير الشرعية على اختلاف مسمياتها يأخذ أهميته الواسعة في الآونة الأخيرة ويشكل هاجساً للاتحاد الأوروبي فهو يثبت وجوده على كل الأصعدة خاصة بعد التقائه مع تعاريف (الإرهاب) التي ربطت في أجزاء كبيرة مع هذه المجموعات.
وإن الحل المطروح الآن يطغى عليه الجانب الأمني ولا يشكل حلاً ناجعاً للمشكلة، إذ لا شك أن حكومات الدول التي ينطلق منها المهاجرون تتحمل المسؤولية عن مأساتهم ، إن عجزها عن تحقيق التنمية وتأمين العيش الكريم والاستقرار لمجتمعاتها هي من الأسباب الكامنة وراء هذه الهجرة وهذا الإصرار على الرحيل بالرغم من كل المخاطر المحدقة فهي من الأسباب الأولية والتي تحتاج قبل غيرها إلى حلول ناجعة ، ومع ذلك فإن هذه الدول ليست وحدها من يتحمل ذلك .
فهذا الأمر يحتاج إلى دراسة واعية متأنية لجذور هذه المشكلة وإيجاد الحلول الممكنة والناجعة لمعالجة هذه الظاهرة وخلق وتطوير برامج تنموية في الدول التي يأتي منها المهاجرون وتمكينهم من فرص عمل وكذلك يتطلب وضع استراتيجيات على مدى بعيد لمعالجة هذه الظاهرة عبر انخراط الدول في إقامة مشاريع مشتركة وتحقيق قدر من الاستقرار لتأمين مصادر للعيش الكريم للفرد فيها ، وعدم تسويق هذه المشكلة بين الفينة والأخرى للمزيد من الدعم أو الضغط على بعض الأطراف ،

 

Pin It

تقييم المستخدم: 0 / 5

Star InactiveStar InactiveStar InactiveStar InactiveStar Inactive
 

قائمة البريد

أشترك فى القائمة البريدية لأستقبال جديد المجلة

المتواجدون بالموقع

556 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

كلمة رئيس التحرير

فلم يعد في القلب متّسع ولم يتبق في الوقت مراح

فلم يعد في القلب متّسع ولم يتبق في الوقت مراح

ليبيا... وإن استغلها الباعة والمتاجرون، واستأسد عليها الحمقى والمجرمون، وحاول استمالتها المؤدلجون أو حتى المدجَّنون،…

للمزيد

كلمة مدير التحرير

الدفاع في العمق

الدفاع في العمق

ضمن المبادئ المسلّم بها تكتيكيا واستراتيجيا في مجال الدفاع، هناك ما يُعرف بمبدأ الدفاع بالعمق،…

للمزيد